تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يد نُمروذ ولم يُمَكِّنْ منه إلى المنجنيق، وكان في الظاهر أقرب إلى النصرة (١)، ولكنْ حِفْظُه في النار من أن يمسَّه أَلَمُها (٢) أَتَمُّ في باب النصرة، وأَبْيَنُ في الحجة، وأثبت للمعجزة، ولولا أن النار قيل لها: ﴿وَسَلَامًا﴾؛ لقتله البَرْدُ كما كان يقتله الحَرُّ، ولكن الباري قَلَبَ لهم نارهم إلى الضِّدِّ في البرد من الحر، وسَلَّمَ وَلِيَّهُ، فكانت آيَتَيْنِ في آية.

وقال (٣) أهلُ الإسرائليات: "إنه لمَّا صار في المنجنيق تعرَّض له جبريل، فقال له (٤): ألك حاجة؟ فقال له: أمَّا إليك فلا، زاد بعضهم: فقال له الله: إن قال لك: "نعم"؛ فاتركه، وإن قال لك: "لا"؛ فامْرُرْ بجناحك على النار؛ حتى يكون (٥) عليه بَرْدًا وسلامًا" (٦)، وذلك كله ممكن، فربك (٧) أعلم بما كان.

المرجع الرابع:

إنَّه لمَّا سار بزوجه سَارَةَ في أثناء الهجرة نزل بمصر (٨)، فتحدَّث الناس بجمال سارة، فأرسل إليه مَلِكُها (٩) أن ببعث بها إليه، فسلَّمها ورجع

(١) في (ص): المضرة.

(٢) في (د): تمتد إليه.

(٣) في (ك): قال.

(٤) قوله: "فقال له" سقط من (د) و(ب).

(٥) في (ك) و(ب): تكون.

(٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٥٠٩).

(٧) في (ك) و(ص): ربكم.

(٨) في (د): في مصر.

(٩) سقط من (ك)، وفي (ص): جبَّارها، وفي (ب): الملك.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣٢١