تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وهذه هي الطهارة المعقولة؛ فإنه ليس هنالك نجاسة، وإنما يحصل المرءُ في دَنَسٍ في الدين، وربَّما آلَ إلى دَنَسِ معقول أيضًا- في الدنيا، من التعريض للفاحشة، فيكون عِرْضُ المرء وَسِخًا غير طاهر ولا نقي، وقد بيَّنَّا ذلك في تأويل قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (١) قبل هذا.

وقال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [آل عمران: ١٥]، وأولئك هم المطهرات، وتلك هي الطهارة المحسوسة حقيقة، كما بيَّنَّاه في صفة الجنة، كما أنه ليس هنالك طهارة معقولة (٢) حقيقة (٣) إلَّا قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٤)، على ما ياتي بيانُه إن شاء الله (٥).

[طهارةُ مريم عليها السلام]:

وقد (٦) قال لمريم (٧): ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ [آل عمران: ٤٢].

قال النبي: "مريم سيدة نساء عالمها، وخديجة سيدة نساء عالمها (٨) " (٩).

(١) [المدثر: ٤].

(٢) في (د): مقبولة.

(٣) قوله: "كما بيناه في صفة الجنة .. معقولة حقيقة" سقط من (ب).

(٤) [المدثر: ٤].

(٥) قوله: "وقال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ .. إن شاء الله" تقدَّم في (ك) و(ب) على ما أثبتنا.

(٦) سقط من (ك) و(ص).

(٧) في (ب): يامريم.

(٨) قوله: "وخديجة سيدة نساء عالمها" سقط من (ص).

(٩) أخرجه بنحوه البخاري في صحيحه عن علي-رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها-رضي الله عنها، رقم: (٣٨١٥ - طوق)، ولفظه فيه: "خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة".

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٧٤