تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرجة الرابعة (١): أن يُغْلِقَ على نفسه باب البيت، ويفتح بينه وبين الله باب السماء بالذِّكْرِ والعبادة، فذلك هو آخِرُ التفويض، وعليه كانت مريم - رضوانُ الله عليها وصلاتُه -.

وقد كان بعضُ الصالحين قيل له: "أرأيت لو أغلقتَ على نفسك باب بيتك؛ أكان الرزقُ يأتيك؟ قال: نعم، ولا بدَّ، ويدخل عليَّ (٢) من كُوَّةٍ في أعلاه، قيل له: فجَرِّبْ، قال: قد جرَّبته تسعة أشهر" (٣).

والتجربةُ بإجماع العلماء تَثْبُتُ بثلاث مرَّات.

الدرجة الخامسة: إن (٤) فَعَلَ ذلك فحُرِمَ؛ أن يستوي عنده المَنْعُ والعَطَاءُ (٥)، وصاحبُ هذه الدرجة يُسَمَّى "الراضي" (٦).

* * *

(١) ينظر: الإحياء: (ص ١٦٢٨).

(٢) في (ك) و(د): عليك.

(٣) ينظر: القبس: (٣/ ١١١٩).

(٤) في (د): إذا، وما أثبتناه أشار إليه.

(٥) في (ك) و(د) و(ص): مع العطاء، ومرَّضها في (د)، والمُثبت صحَّحه بطرته.

(٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٦٤٤).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٥٩