تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعوارض تعرضُ (١)، فإن قام بها خرج المال عن يده، وإن حبَسَه عنها كان على غَرَرٍ من نفسه.

ومنها: ألَّا يقوم بشكره.

ومنها: أن (٢) يُلْهِيَه عن عبادة ربه.

ومنها: أن يتوسَّع به (٣) في شهواته فيتعجَّل طَيِّبَاتِه.

ومنها: أن يتوسَّل به من طريق الأَنَفَةِ أو الشهوة إلى ما لا يَحِلُّ، فمن العِصْمَةِ أن لا تَقْدِرَ.

وكما أن الفقير يضطر إلى السؤال، فكذلك الغني يضطر إلى العطاء، والسؤال وإن كان أذلَّ من العطاء، ولكنه أخفُّ على فاعله في الأكثر، وإذا توجَّه السؤال على الغني، كيف حتى يخرج عن مقتضى الجواب؟ ولذلك كان كثير من الناس لا يقول لأحد (٤): كيف حالك؟ لأنه إن كان سؤال مُراءاة بالعادة فهو آثِمٌ، وإن كان عن حقيقة، فإذا كشف له عورة (٥) أو أَطْلَعَه على حاجة (٦) كيف يصنع؟ أيسترُ العورة ويسدُّ (٧) الخَلَّةَ؟ أم يُعْرِضُ عنه فتَبْطُلُ فائدة السؤال؟

(١) في (س): تعزو، وفي (ص): تعرف وآداب.

(٢) في (د): ألّا.

(٣) في (د) - أيضًا -: بها.

(٤) في (د): لرجل.

(٥) في (ص): عن عورة، ومرَّضها في (د).

(٦) في (ص): حالة.

(٧) في (د) و(ص): أو يسد.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٦