وقد روى مالك في "الموطأ": "وَجَبَتْ مَحبَّتِي للمتحابِّين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ" (١).
يريد: لمن خلصت أعمالهم لي، ولم تكن لغَرَضٍ دنياوي (٢).
وقد رُوي عن أبي رِمْثَةَ رِفَاعَةَ بن يَثْرِبِي أنه قال للنبي: "إني رجل طبيب، فقال له النبي: إنه لا طبيب لنا إلا الله، بل أنت رفيق" (٣).
وقيل لأبي بكر الصديق في مرضه: "ألا ندعو لك طبيبًا؟ فقال: قد سألته، وقال: إني فعَّال لما أريد" (٤).
وقد قدَّمنا بَيَانَ اسمِ "الطَّبِيبِ" في كتاب "الأمد الأقصى" (٥)، ويجوز أن يسمَّى الرجلُ بطَبِيبٍ.
* * *
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: كتاب الجامع، ما جاء في المتحابين في الله، (٢/ ٣٢٦)، رقم: (٢٦٩٨ - المجلس العلمي الأعلى).
(٢) بعده في (ك) و(ص) و(ب): ولا لعرض، وضرب عليه في (د).
(٣) أخرجه أبو داود فهي السنن: كتاب الترجل، بابٌ في الخضاب، رقم: (٤٢٠٧ - شعيب)، وأخرجه ابن حبَّان في صحيحه: كتاب الجنايات، ذكر الإخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه، رقم: (٥٩٩٥ - إحسان).
(٤) تقَّدم تخريجه في السفر الأوَّل.
(٥) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (٢/ ٣٣ - ٣٤).