تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: قوله ﷺ: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أحدكم فليجلدها الحَدَّ ولا يُثرِّبْ" (١)، فإذا مَنَعَه ﷺ من (٢) إن يعاتبها على فِعْلِها فأَحْرَى أن يمنع من ذكْرِه في غير ذلك.

أَمَا إِنَّ علماءنا قالوا: "يذكره في موضع يحتاج إليه، كمستشير له في أمر بمخالطة (٣)، أو كغريب يراه معه، أو يرى معه من يخاف أن يقتدي به أو يشاركه في عمله"، ونحو ذلك من معاني النصيحة.

ومن مَحَالِّ ذِكْرِ الغيبة الاستفتاء فيما يحتاج إليه من أمره، قالت هند بنت عُتبة: "يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مِسِّيكٌ، فهل عليَّ من حرج أن أُطعم من ماله عيالنا؟ قال: لا، إلَّا (٤) بالمعروف" (٥).

ولا تُمَارِ؛ فإن المُمَارَاةَ هي المنازعة في تصحيح الباطل وإبطال الحق، ولذلك قال النبي: "مِرَاءٌ في القرآن كفر" (٦)؛ لأنه لا يكتفي بالبدعة حتى يدَّعى أن الله أَمَرَ بها، والله لا يأمر بالفحشاء، فكيف بالبدعة؟ وهذا ممَّا لم نجده لغيرنا والحمد لله، وهو يرجع إلى الكذب.

= الله ﷺ، باب النهي أن يتخذ الخمر خلًّا، رقم: (١٢٩٥ - بشار)، وضعَّف إسناده، وأخرجه أبو داود في السنن: كتاب الأشربة، باب العنب يُعصر للخمر، رقم: (٣٦٧٤ - شعيب).

(١) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم: (١٧٠٣ - عبد الباقي).

(٢) سقط من (ك).

(٣) في (ص): بمخالطته.

(٤) سقط من (ب).

(٥) سبق تخريجه.

(٦) أخرجه أبو داود في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب السنة، باب النهي عن الجدال في القرآن، رقم: (٤٦٠٣ - شعيب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٤٣٩