تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحُطَّ من كل وَاحِدٍ خُمُسًا، كما لو أراد أن يقسمها على أربعة رجال، وأمثالُ هذا لا يُحْصَى (١).

والغِيبَةُ (٢): أن تذكر في الرجل (٣) ما فيه ممَّا يكره أن يسمعه، فإن لم يكن فيه ذلك فهو بهتان، إلَّا أن يكون كافرًا (٤).

روى البخاري في الصحيح: أن النبي ﷺ قال لعائشة: "ما أَظُنُّ فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا شيئًا" (٥).

ذِكْرُ الفاسق:

فإن قلت: فإن كان فاسقًا قد ثَبَتَ فِسْقُه؟

قلنا: ولو كان ثابت الفِسْقِ لا يجوز لك أن تذكره به بحال، والدليل عليه أمران:

أحدهما: ما روى الأئمة أن رجلًا كان يُلَقَّبُ حمارًا، وكان يؤتى به إلى النبي سكران فيجلده، فقال رجل بعد جلده مرَّة: "لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به، فقال: لا تكونوا عَوْنًا للشيطان على أخيكم" (٦)، فنهى عن لَعْنِه مُعَيَّنًا؛ وإن كان هو ﷺ (٧) قد لَعَنَ في الخَمْرِ عشرة (٨).

(١) في (ك) و(ص) و(ب): تحصى.

(٢) ينظر: قانون التأويل: (ص ٣٨٥).

(٣) في (ك) و(ص): أن يذكر الرجل في الرجل، وفي (ب): أن تذكر للرجل.

(٤) في (د): كافر.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كتاب الأدب، باب ما يكون من الظن، رقم: (٦٠٦٧ - طوق).

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحدود، باب ما يُكْرَهُ من لَعْنِ شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة، رقم: (٦٧٨٠ - طوق).

(٧) في (ك): صلى الله عليه.

(٨) أخرجه الترمذى في جامعه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أبواب البيوع عن رسول =

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٤٣٨