فقيل: لكَرَمِ صاحبه (١).
وقيل: لخَتْمِه (٢).
وقيل: لأن الطير حملته، وما حملت قط كتابَ أَحَدٍ، فعلمت أن لصاحبه قَدْرًا عظيمًا (٣).
وقيل: لحُسْنِ خَطِّه.
وقيل: لفصاحته وبيانه؛ فإنه مختصر اللفظ، فصيح المعنى، مصيب الغرض (٤).
وكذلك تقول العرب للحِصَانِ الذي تُحْمَدُ أخلاقه: طِرْفٌ كريم.
وقد تُعَبِّرُ بالكريم عمَّن انتفت عنه المكاره والدناءات، ولا شك (٥) أنه لا يشرف [الإنسانُ] (٦) إلَّا بنفي الدناءات وبما فيه من المكرمات، وهذا بهذا، لأنهما متلازمان (٧).
وقد تقول العرب: فلان كريم، بمعنى مُكْرِم، وذلك من خصال الشرف وكمال السُّؤْدَدِ أن يُكرم سواه.
(١) تفسير الطبري: (١٨/ ٤٨ - التركي)، والكشف والبيان: (٧/ ٢٠٦).
(٢) تفسير الطبري: (١٨/ ٤٨ - التركي)، ولطائف الإشارات: (٣/ ٣٥).
(٣) لطائف الإشارات: (٣/ ٣٥).
(٤) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (١/ ٤٥٣).
(٥) في (ك) و(ص) و(ب): إلا، وضرب عليها في (د).
(٦) صورة الكلمة في (د): الانا، وتحتمل: الإناء، والله أعلم، وسقطت من (ك) و(ص) و(ب).
(٧) في لطائف الإشارات (٣/ ٣٥): "الكَرَمُ نَفْيُ الدناءة".