تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أوصافُ شجرة الكرْم]:

وقد يكون الذي يَسْهُلُ جانبُه ولا يخشن، ويَقْرُبُ تَنَاوُلُ ما عنده ولا يبعد، ومن ذلك سُمِّيَتْ شجرةُ الكَرْمِ كَرْمَةً؛ لأنها جمعت أوصافًا سبعة كلها ممدوحة (١):

الأوَّل: لُطْفُ شجرتها.

الثاني: طِيبُ ثمرتها.

الثالث: عدم مضرتها، إذ لا شوك فيها.

الرابع: قُرْبُ تناول جناها؛ فإنه قريب من اليد.

الخامس: أنه سَهْلُ القطاف.

السَّادس: أنه يؤكل أَخْضَرَ ويابسًا.

السَّابع: أنه يُتَغَذَّى به طعامًا وشرابًا.

ألا ترى أن النخلة وإن كانت كريمة فإنها بعيدة المتناول، لها شَوْكٌ، وفي قَطْعِها عُسْرٌ؛ لجفاء العِثْكَال.

[من معاني الكريم]:

ولهذا المعنى تَفَطَّنَتْ مَلِكَةُ (٢) سَبَأ حين قالت: ﴿أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩].

(١) ينظر: الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (١/ ٤٥٢)، وأَصْلُه في شرح الأسماء لأبي القاسم القشيري: (ص ١٦٣)، والمقصد الأسنى لأبي حامد: (ص ١٠٥).

(٢) سقطت من (ك) و(ص) و(ب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣١٣