تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رأيتُ من أصحابنا من كان يختمه مَرَّةً في الليل، ومَرَّةً في النهار؛ سَفَرًا وحَضَرًا، لرُطوبة لسانه، واطِّراد عَمَلِه بذلك وعادته، وهذا هو (١) الذي يَرْعَى طريق الذكر دون الاعتبار به.

فأمَّا الاعتبار به (٢) فقد (٣) يكون بالآية الواحدة في الليلة الواحدة، فقد قال الترمذي: أخبرنا أبو بكر محمد بن نافع البصري: أنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن إسماعيل بن مسلم العبْدي عن أبي المتوكل عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة" (٤).

وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ لم يأذن لعبد الله بن عمرو في أقل من خمس ليال (٥).

وقد روى أحمد أنه نقله من أربعين ليلة إلى سبع ليال (٦).

وروى ذلك أبو داود، وقال: "ولم ينزل عن سَبْعٍ (٧) " (٨).

(١) سقط من (س).

(٢) قوله: "فأما الاعتبار به" سقط من (د).

(٣) في (س): وقد.

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في قراءة الليل، رقم: (٤٤٨ - بشار).

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب في كم يُقرأ القرآن، رقم: (٥٠٥٣ - طوق).

(٦) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (١١/ ٥٢)، رقم: (٦٥٠٦ - شعيب).

(٧) قوله: "وروى ذلك أبو داود وقال: ولم ينزل عن سَبْعٍ" سقط من (س) و(ز).

(٨) أخرجه أبو دواد في سننه: كتاب الصلاة، باب في كم يقرأ القرآن؟ رقم: (١٣٨٨ - شعيب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٩٧