عبد الله بن عُبَيد (١): فهَمِمْتُ أن أقوم إلى عُبَيْدٍ فأقول له: أَقْصِرْ، فإنَّك قد آذَيْتَ الشيخ" (٢).
مَدُّ القراءة:
قال أَنَسٌ: "كانت قراءة النبي مَدًّا، ثم قَرَأَ أَنَسٌ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَمُدُّ بسم الله، ويَمُدُّ بالرحمن، ويَمُدُّ بالرحيم" (٣).
وقد كان النبي ﷺ يُسْرعُ بالقراءة (٤)، وكان ممَّا يحرك به لسانَه وشَفَتَيْه (٥)، حتى قال الله له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، فكان إذا أتاه جبريل أَطْرَقَ، فإذا ذهب قَرَأَهُ كما وعده الله (٦).
[تَرِتْيبُ القراءة وترتيلُها]:
وحديث عبد الله بن عمرو مَشْهُورٌ في ترتيب القراءة وترتيلها، وهو أن يقرأه في شَهْرٍ، وأقلُّه في ثلاث (٧)، ولم يجعل لعبد الله سبيلًا إلى أقلَّ منها، وقال ﷺ: "لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" (٨).
(١) قوله: "قال عبد الله بن عبيد" سقط من (س) و(ص) و(ز).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء مختصرًا: (ص ١٠٧ - ١٠٨)، رقم: (١١٢ - ١١٣).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة، رقم: (٥٠٤٦ - طوق).
(٤) في (د): القراءة.
(٥) بعده في (س) و(ص) و(ز): "يشتد عليه"، وضرب عليها في (د).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه: كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة، رقم: (٥٠٤٤ - طوق).
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم، باب صوم يوم وإفطار يوم، رقم: (١٩٧٨ - طوق).
(٨) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب القراءات عن رسول الله ﷺ، بابٌ، رقم: (٢٩٤٩ - بشار).