تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتأمَّلوا- رحمكم الله- كَيْدَ الشيطان على هذا الزاهد بهذا الزُّهْدِ؛ حتى قَرَنَ بها (١) هذا الجهل، وخَزَلَ عنها هذا الهُدَى.

حالُ القُرَّاءَ:

وقد كان القُرَّاءُ أصحابَ مَجْلِسِ عُمَرَ ومُشَاوَرِيهِ (٢) ومُسَاوِرِيهِ (٣)، وكان ابن عباس يُقْرِئُ رِجَالًا؛ منهم: عبد الرحمن بن عوف، وما توفي رسول الله ﷺ حتى استظهر ابنُ عبَّاس المُفَصَّلَ في حياة رسول الله ﷺ (٤)، وكان أهل الصُّفَّةِ يُكثرون من القرآن.

وقال أنس: "مات رسول الله ﷺ ولم يجمع القرآن غَيْرُ أربعة: أُبَيّ - وفي رواية: أبو الدرداء-، ومعاذُ بن جَبَل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، أحد عمومتي، ونحن ورثناه- يعني: نفسه (٥) -" (٦)، حاشا الخلفاء؛ فإنهم كانوا يستظهرون القرآن كما ثبت فى الروايات، وعبد الله بن عمر، وابن (٧) مسعود (٨).

(١) في (د): به، وفي (ز): بهما.

(٢) الحوادث والبدع للطرطوشي: (ص ١٧٧).

(٣) في (ص): مساورته، وفي (د): مشاورته، وسقطت من (ز).

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب تعليم الصبيان القرآن، رقم: (٥٠٣٥ - طوق).

(٥) سقطت من (د) و(ص).

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، رقم: (٥٠٠٤ - طوق).

(٧) في (س) و(ص): عبد الله بن مسعود، وضرب على "عبد الله" في (د).

(٨) ينظر: الجامع الصحيح للبخاري (٦/ ١٨٩ - طوق): كتاب فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، والسنن الكبرى للنسائي (٧/ ٢٤٩ - شعيب): كتاب فضائل القرآن، ذكر قراء القرآن.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٨٨