تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الحكمة: "ما زنى غيور قط، ولا فَجَرَ صاحب حُرْمَة" (١).

وقال أهلُ الزهد: "تَرْكُ الخدمة يوجب العقوبة، وهَتْكُ الحُرْمَةِ يوجب النقمة" (٢).

ولا يُرَجَّى (٣) هاتك الحُرمة، فإن فيه استخفافًا يرجع إلى الإنكار، والتعظيم من تقوى القلب، كما أن الكف عن ملابسة الفواحش من تقوى الجوارح.

ومن لُطْفِ الباري تعالى وتمكين الشرائع في القلوب وتحبيبها إلى الخلق تَعْلِيقُها بالعبادة، فإنَّ النفس القاصرة لها أُلْفَةٌ، والنفسُ الكريمة هي التي تعرف مقادير المِنَنِ (٤) المستأنفة، فقال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤].

والشرائع متفقة على المعارف، مختلفة في الطاعات؛ بحسب ما عَلِمَ الله من المصالح، فقَوْمٌ ثقَّل عليهم وضاعف الإِصْرَ، وقَوْمٌ خفَّف عنهم (٥) وضاعف الأجر.

(١) لطائف الإشارات: (٢/ ٥٤١).

(٢) لطائف الإشارات: (٢/ ٥٤١).

(٣) في (د): يرتجي.

(٤) في (د) و(س): المُنى، ومرَّضها في (د)، والمثبت من الطرة، وصحَّحه.

(٥) سقطت من (د) و(س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤٠٠