تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى (١) أحمد بن حنبل عن عبد الله- يعني: ابن مسعود-: "من لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم تَزِدْهُ من الله إلَّا بُعْدًا" (٢).

وقال أَنَسٌ: "كان بعضنا يدعو لبعض: جَعَلَ الله عليكم صلاة قوم أبرار؛ يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بآثِمَةٍ (٣) ولا فُجَّارٍ".

وقال قَوْمٌ: "الفحشاءُ: الدنيا، والمنكر: النفس" (٤).

وقيل: "الفحشاء: المعاصي، والمنكر: الاعتقادُ أنك صَلَّيْتَ أو عَمِلْتَ، أو أن ترى لنفسك عَمَلًا " (٥).

وغلا قَوْمٌ (٦) من الصوفية فقالوا (٧): "إن (٨) الفحشاءَ رُؤْيَتُها، والمنكرَ طَلَبُ العِوَضِ عليها" (٩).

وعَظُمَ ذلك على قَوْمٍ، والأَمْرُ فيه قريبٌ:

إن أرادوا بطَلَبِ العِوَضِ عليها اعتقادَهم أن لا ينوي أَحَدٌ بعمله ثوابًا فلا أراه.

(١) فى (د) و(ص): وقد روى.

(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٨/ ٤٠٩ - التركي)، ولم أقف عليه في الزهد للإمام أحمد.

(٣) في (ص): بأَثَمَةٍ.

(٤) لطائف الإشارات: (٣/ ٩٩).

(٥) لطائف الأشارات: (٣/ ٩٩).

(٦) في (س) - أيضًا-: بعضهم.

(٧) في (س) و(ز): فقال.

(٨) سقطت من (د) و(ص).

(٩) لطائف الإشارات: (٣/ ٩٩).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٧٠