تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو بكر الصديق (١) رضي الله عنه أَعْظَمُ منه؛ لأنه وُزِنَ بجميع الأمة -وفيهم عُمَرُ- فرَجَحَهُم أبو بكر (٢).

وأمَّا عثمان وعلي فمعصومان منه، ما تَطَرَّقَ قَطُّ إليهما، ولا دار حولهما، ولقد كانت أبوابُهما مسدودةً عنه، وخَيْلُه ورَجْلُه مهزومةً دونهما.

[العصمةُ من الشيطان]:

وقد يتَّفق أن يكون -مَعْشَرَ المُرِيدِينَ (٣) - بينكم وبينه حجاب، فقد صحَّ من كل طريق، وعند كل فريق: أن النبي ﷺ قال: "من قال (٤): لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يَوْم مائة مرة كانت له عِدْلَ عَشْرِ رقاب، وكُتبت له مائة حسنة، ومُحِيَتْ عنه مائة سيئة (٥)، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يَوْمَه ذلك حتى يُمْسِي، ولم يأت أَحَدٌ بأفضل ممَّا جاء به إلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أكثر من ذلك" (٦).

ويستجيرُ منه بيتُك بالتسمية، في الصحيح عن جَابِرٍ: قال النبي ﷺ: "إذا اسْتَجْنَحَ الليْلُ فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب

(١) سقط من (س) و(ف) و(ص).

(٢) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة: (١/ ٣٧٨)، رقم: (٨٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان موقوفًا على عمر رضي الله عنه: (١/ ١٤٤)، رقم: (٣٥)، وصحَّح إسناده الحافظ السخاوي، ينظر: المقاصد الحسنة: (ص ٣٤٩).

(٣) في (س) و(ز) و(ف): معشر المريدين أن يكون.

(٤) قوله: "من قال" سقط من (س).

(٥) في (س) و(ز): خطيئة.

(٦) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه: ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى، (١/ ٢٦١)، رقم: (٥٦٢ - المجلس العلمي الأعلى).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٩٦