تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[من فضائل عمَّار بن ياسر رضي الله عنه-]:

قال القاضي أبو بكر (١): وممَّن أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ﷺ عَمَّارُ بن يَاسِرٍ، وبهذا استَدَلَّ المُحَقِّقُون على أن الطائفتين اللَّتين تَباغَتَا تطلبان الحق؛ أن طائفة عمَّار كانت أَقْرَبَ إليه وأَحَقَّ به لبُعْدِ الشيطان عن عمَّار، وما جَذَبَهُ إلَّا المَلَكُ، إذ لم يكن للشيطان عليه (٢) سَبِيلٌ.

[منزلةُ علي رضي الله عنه عند ابن العربي]:

ولو أَدْرَكتُ الحال في صَبْوَتِي لكُنْتُ مع عَمَّارٍ وعَلِيٍّ، ولو أَدْرَكْتُه في مَشْيَخَتِي لَلَزِمْتُ غَنَمِي أو (٣) ضَيْعَتِي، ولخَاصَمْتُ مُعَاوِيَةَ مَعَ عَلِىٍّ، وأنا لهما مُحِبٌّ ومُعَظِّمٌ، ولعَلِي مُقَدَّمٌ، لِعَظِيم مَنْزِلَتِه، وعُلُوِّ دَرَجَتِه، وإنَّ أَحَدًا بعد الثلاثة الخُلَفاء (٤) لا يُدْرِكُ شَأْوَه، ولا يَلْحَقُ مَنْزِلَتَه، ولا خِلَافَةَ بعده.

وكذلك كان عُمَرُ رضي الله عنه منه مُجَارًا (٥)، ففي الصحيح: أن النبي-ﷺ قال له: "ما سَلَكْتَ قَطُّ فَجًّا إلَّا سَلَكَ الشيطانُ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ" (٦).

(١) لم ترد في (ص) و(س).

(٢) في (س) و(ف): عليه للشيطان.

(٣) في (س) و(ف): و.

(٤) في (س) و(ف): الخلفاء الثلاثة.

(٥) في (س): مجار.

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، رقم: (٣٦٨٣ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٩٥