تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النبي ﷺ: "يَعْقِدُ الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقَدٍ؛ يَضْرِبُ مكان كُلِّ عُقْدَةٍ: عليك لَيْلٌ طَوِيل فَارْقُدْ، فإن استيقظ فذَكَرَ الله انحلَّت عُقْدَةٌ، وإن توضَّأ انحلَّت عُقدة، وإن صلَّى انحلَّت عقدة؛ فأصبح نشيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أصبح خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَان" (١).

وقال ﷺ في رَجُلٍ نام عن الصلاة: "بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِه" (٢).

ودواؤه في الوسوسة بالاستعاذة (٣)، قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

فإن قيل: نرَى أَنْفُسَنا إذا وَجَدْنَا من الشيطان وَسْوَاسًا نستعيذُ؛ فلا نَجِدُ له عنَّا انصرافًا، فكيف هذا مع ما (٤) تَلَوْتَه علينا آنِفًا مذَكِّرًا به؟

قُلْنَا: عنه ثلاثةُ أجوبة:

الأوَّل: أنَّ هذا خطابٌ (٥) للنبي ﷺ في قَوْلٍ، وهو الذي يَرْتَدعُ الشيطانُ عن وَسْوَاسِه بذِكْرَى رَبِّه، لضَعْفِ (٦) وَسْوَسَتِه له، وقُوَّةِ ذِكْرِ النبي ﷺ لربه تعالى وحاله في مرتبته ومنزلته (٧).

(١) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب التهجد، بابُ عَقْدِ الشيطان على قافية الرأس إذا لم يُصَلِّ بالليل، رقم: (١١٤٢ - طوق).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه: كتاب التهجد، باب إذا نام ولم يُصَلِّ بالَ الشيطان في أُذُنِه، رقم: (١١٤٤ - طوق).

(٣) في (ص): الاستعاذة.

(٤) بعده في (س) و(ص) و(ز): نتلوه، وضرب عليها في (د).

(٥) في (س) و(ف): الخطاب.

(٦) في (س): أضعف.

(٧) سقطت من (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٩٢