تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلْطَانَ الشيطان بأن لَّا يَخْلُقَ له قُدْرَةً"، وذلك مُبَيَّنٌ في "كُتُبِ الأصول" (١)، مَبْنِيٌّ على أنَّ من اصطفاه لعبادته في الأوَّل بعِلْمِه وكتابه المكنون، وجدَّد له (٢) الاصطفاء عند الوقاع بأن خَلَقَ الذِّكْرَ (٣) لأبيه؛ ليقول ما قال النبي ﷺ: "لو أن أحدكم إذا أتى أهلَه قال: اللهم جَنِّبنَا الشيطان، وجَنِّبِ الشيطان ما رزقتنا، فقُضِي بينهما وَلَدٌ لم يَضُرَّه الشيطانُ" (٤).

وقال ﷺ: "ما من مولود يُولَدُ إلا يَمَسّه (٥) الشيطان في جَنْبِه فيَسْتَهِلُّ صارخًا، إلَّا مَرْيَمَ وابنَها، لقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] " (٦).

ويَعْصِمُه الله منه عند النوم؛ إذا آوي إلى فراشه أن يقرأ آية الكرسي، فلا يقربه شيطانٌ (٧).

(١) المتوسط في الاعتقاد -بتحقيقنا-: (ص ٢٧٣)، والأمد الأقصى-بتحقيقنا-: (١/ ٣٦٩).

(٢) سقط من (د) و(ص).

(٣) في (س) و(ص): الذكرى، ومرَّضها في (د).

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما: كتاب النكاح، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، رقم: (١٤٣٤ عبد الباقي).

(٥) في (د) و(ص): مسه.

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب التفسير، ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، رقم: (٤٥٤٨ - طوق).

(٧) يقصد به حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إذا أويتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي؛ لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح"، أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب فضل البقرة، رقم: (٥٠١٠ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٩١