تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: "الإخلاصُ ما يقصد به الصدق، ويراد به الحق سبحانه" (١).

وقيل: "هو ما لا تشوبه الآفات، ولا يترخص فيه بالتأويلات" (٢).

وقيل: "هو ما سُتِرَ عن (٣) الخلائق، وصَفَا (٤) من العلائق (٥) " (٦).

وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، فقرر الإخلاص بالعبادة لأنه شرطها ووصفها، وروحها ومعناها.

وقال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣].

وقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٤٦].

وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

فأمركم (٧) سبحانه أن تعبدوه مخلصين له الدين، والإخلاص ألا يكون شيء من حركات العبد ولا من سكناته، في جوارحه ومفاصله، وكلامه

(١) الرسالة للقشيري: (ص ٢٤١).

(٢) اللمع لأبي نصر السرَّاج: (ص ٣٠٧).

(٣) في (د): من.

(٤) في (د): صُفِّيَ.

(٥) قوله: "وأنا أبو الفضائل بن طوق عن ابن هوازن .. وقيل: هو ما سُتِرَ عن الخلائق، وصَفَا من العلائق" سقط من (ص).

(٦) الإحياء: (ص ١٧٥٢).

(٧) في (د) - أيضًا-: وأمرهم.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٥٣