20- ((الحدة التي يُواجهها الطالب في بداية الطلب من بعض مشايخه تفيده بعد
ذلك))
قد يُواجه طالب العلم حدّة وصلابة في التعامل من بعض المشايخ, وهذا قد
يكون لأجل رغبتهم في تربية طالب العلم على الجد وتعظيم العلم, وقد يقول في
نفسه حينها:
ليت مشايخنا يستعملون معنا اللين والرفق, ويبتسمون في وجوهنا, ويسألون
عنا إذا افتقدونا.
فهذه شيء من المشاعر التي تُخالج قلوب معظم طلاب العلم, والأهم من ذلك
هو ألا ينسى هذه المطالب حينما يمنّ الله تعالى عليه بالرسوخ والجلوس
للتعليم, وإلقاء الدروس, واستقبال المستفتين.
فلْيُعامل طلابه وعموم الناس بالبشر, والحلم, والرحمة, والأخلاق الحسنة.
وبذلك يكون قد استفاد من علمه بتهذيب أخلاقه, ويكون أهلاً لأن يكون قدوةً
يُقتدَى به, فيُؤثّر على الناس بأخلاقه, وسمتِه, وهذا أشدّ تأثيرًا من الكلام
النظريّ.
ومن أعظم ما يجنيه من ذلك: حبّ الناس له, وسعيهم في خدمته, ونشر علمه.
***