تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أمرنا سبحانه وتعالى أن نقول في صلاتنا: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيم (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّين (٧)﴾ [الفاتحة] (١)، قال النبي ﷺ: «اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون» (٢)، وذلك أن اليهود عرفوا الحق، ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا الله بغير علم.

ولهذا كان يقال: «تعوذوا بالله مِنْ فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون» (٣).

وقال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «تكفَّل الله لمن قرأ القرآن، وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة» (٤)، وقرأ هذه الآية.

وكذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون (٣) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُون (٤) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ

(١) على لسان رسوله ﷺ فقال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنهما.

(٢) رواه أحمد ٤/ ٣٧٨، والترمذي (٢٩٥٣) - وقال حسن غريب -، وصححه ابن حبان (٧٢٠٦).

(٣) رواه أبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٣٧٦، و٧/ ٣٦، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٥٤٤) عن سفيان الثوري رحمه الله قال: «كان يقال: تعوذوا …». كذا في «الحلية» عنه من طريقين.

(٤) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» ١٥/ ٤٤٦، والطبري في «تفسيره» ١٦/ ١٩١، وصححه الحاكم ٢/ ٣٨١ من طرق عنه رضي الله عنه، وألفاظ مختلفة بمعنى ما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧١٩