تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريقة الحائدين عن سبيل الرسل في وصف الله تعالى

وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم من الكفار، والمشركين، والذين أوتوا الكتاب، ومن دخل في هؤلاء من الصابئة، والمتفلسفة، والجهمية، والقرامطة الباطنية، ونحوهم؛ فإنهم على ضد ذلك، فإنهم يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل، ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل، وإنما يرجع إلى وجودٍ في الأذهان يمتنعُ تحققه في الأعيان، فقولهم؛ يستلزم غاية التعطيل، وغاية التمثيل، فإنهم يمثلونه بالممتنعات، والمعدومات، والجمادات، ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلًا يستلزم نفي الذات.

[الشرح]

بعد أن بين المؤلف رحمه الله طريقة الرسل في صفات الله تعالى، وهي الطريقة القويمة الحكيمة، الموافقة للعقول والفطر السليمة، شرع في بيان طرق أهل الضلال الحائدين المائلين عن طريقة الرسل، فذكر الكفار، والمشركين، وأهل الكتاب.

وأهلُ الكتاب منهم المؤمن الموحد الذي اتبع رسوله، ومنهم الكافر.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٢٥