تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (٥)﴾ [البقرة]، فأخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء مهتدون مفلحون، وذلك خلاف المغضوب عليهم والضالين.

فنسأل الله العظيم أن يهدينا وسائر إخواننا صراطه المستقيم: صراط الذين أنعم عليهم من: النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه، عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

[الشرح]

يذكر الشيخ هنا أن الناس في عبادة الله تعالى، واستعانته أربعة أقسام (١):

القسم الأول: الذين يعبدون الله تعالى، ويستعينون به وحده دون سواه، وهؤلاء هم المؤمنون، وهم خير الأقسام.

القسم الثاني: أهل عبادة، ولكنهم ليس عندهم استعانة بالله ولا صبر على المقدور، وهذا الوصف ينطبق على المعتزلة، أي: على نفاة القدر؛ لأنهم يثبتون الأمر والنهي، ويغلون في الوعد والوعيد، وينكرون القدر.

ويُشْبِههم من يغفل عن ربه وعن الاستعانة به، وهذا يناسب من يعجبون بأعمالهم، ويغفلون عن ربهم، وهؤلاء لا يكون عندهم صبر على المصائب؛ لأن نظرهم واستحضارهم للقدر ضعيف.

_________

(١) «مجموع الفتاوى» ١/ ٣٦ و١٠/ ٦٧١ و١١/ ٣١ و١٣/ ٣٢٣، و«التحفة العراقية» ص ٣٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧٢٠