تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فساد الاعتماد فيما يثبت لله على مجرد نفي التشبيه

فصل

وأمَّا في طرق الإثبات؛ فمعلوم - أيضًا - أن المثبت لا يكفي في إثباته مجرد نفي التشبيه؛ إذ لو كفى في إثباته مجرد نفي التشبيه؛ لجاز أن يوصف الله سبحانه وتعالى مِنَ الأعضاء، والأفعال بما لا يكاد يحصى ممَّا هو ممتنع عليه مع نفي التشبيه.

وأن يوصف بالنقائص التي لا تجوز عليه مع نفي التشبيه، كما لو وصفه مفترٍ عليه ب «البكاء»، و«الحزن»، و«الجوع»، و«العطش» مع نفي التشبيه.

وكما لو قال المفتري: «يأكل لا كأكل العباد، ويشرب لا كشربهم، ويبكي ويحزن لا كبكائهم ولا حزنهم»، كما يقال: «يضحك لا كضحكهم، ويفرح لا كفرحهم، ويتكلم لا ككلامهم».

ولجاز أن يقال: «له أعضاء كثيرة لا كأعضائهم»، كما قيل: «له وجه لا كوجوههم، ويدان لا كأيديهم»، حتى يذكر المعدة، والأمعاء والذكر، وغير ذلك ممَّا يتعالى الله عز وجل عنه، سبحانه وتعالى عمَّا يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

[الشرح]

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٢٠