تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل الروح جسم؟

وإطلاق القول عليها بأنها جسم، أو ليست بجسم، يحتاج إلى تفصيل، فإن لفظ «الجسم» للناس فيه أقوال متعددة اصطلاحية غير معناه اللغوي.

فإن أهل اللغة يقولون: «الجسم؛ هو: الجسد والبدن». وبهذا الاعتبار؛ فالروح ليست جسمًا، ولهذا يقولون: «الروح، والجسم»، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ [المنافقون: ٤]، وقال تعالى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧].

وأمَّا أهلُ الكلام؛ فمنهم من يقول: «الجسم؛ هو: الموجود»، ومنهم من يقول: «هو القائم بنفسه»، ومنهم من يقول: «هو المركب من الجواهر المنفردة»، ومنهم من يقول: «هو المركب من المادة والصورة».

وكل هؤلاء يقولون: «إنه مشارٌ إليه إشارة حسية».

ومنهم من يقول: «ليس بمركب لا من هذا ولا من هذا، بل هو ما يشار إليه، ويقال: إنه هنا أو هناك».

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٤٩