تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهج الرسل في الإثبات والنفي في صفات الله تعالى

والله سبحانه وتعالى بعث رسلَه بإثباتٍ مفصلٍ، ونفيٍ مجملٍ، فأثبتوا له الصفاتِ على وجه التفصيل، ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مريم] قال أهل اللغة: «﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أي: نظيرًا يستحق مِثلَ اسمه، ويقال: مساميًا يساميه» (١). وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس: «هل تعلم له مِثلًا، أو شبيهًا» (٢).

وقال تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (٤)﴾ [الإخلاص]، وقال تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُون (٢٢)﴾ [البقرة] وقال تعالى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

[الشرح]

هذا فيه بيان طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام في وصف الله تعالى في الإثبات وفي النفي، وقد تقدم (٣) أن الحق؛ هو: «وصفه تعالى

_________

(١) الكلام بنصه في «الصحاح» ٦/ ٢٣٨٣.

(٢) «تفسير الطبري» ١٥/ ٥٨٥.

(٣) ص ٨٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٠٨