تعدد معاني التأويل، والمراد به في آية آل عمران
وجمهور سلف الأمة وخلفها على أن الوقف عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾، وهذا هو المأثور عن أُبَيِّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس وغيرهم، ورُوي عن ابن عباس أنه قال: «التفسير على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب».
وقد رُوي عن مجاهدٍ وطائفةٍ: أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله، وقد قال مجاهد: «عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته أقف عند كل آية وأسأله عن تفسيرها».
[الشرح]
الاستدلال بالآية على «القاعدة» لا يتم إلا على مذهب الجمهور في الوقف في هذه الآية، لأن الآية على هذه القراءة تدل على: أنَّ مِنْ تأويل المتشابه ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وهذا هو المروي عن أئمة القُرَّاء من الصحابة؛ كابن عباس، وابن مسعود، وأبي بن كعب