تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين يجعلون ظاهر النصوص معنى باطلًا غلطوا من وجهين

والذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين:

تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ، حتى يجعلوه محتاجًا إلى تأويل يخالف الظاهر، ولا يكون كذلك.

وتارة يَرُدُّون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ، لاعتقادهم أنه باطل.

[الشرح]

أي: الذين يجعلون ظاهر نصوص الصفات المعنى الفاسد يغلطون من وجهين؛ أي: مِنْ أحد وجهين:

تارة يجعلون المعنى الفاسد حقيقة؛ هو ظاهر اللفظ، فيجعلون لفظ النص محتاجًا إلى تأويل يخالف الظاهر الفاسد - في زعمهم -.

وتارة يَرُدُّون المعنى الحق لاعتقادهم أنه معنى فاسد وليس كذلك.

مثال ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه].

الأول يزعم: أنَّ ظاهرَ النصِ وصفُه تعالى باستواء مثل استواء المخلوق على ظهور الفلك والأنعام، مع اعتقاده بأن هذا ليس مرادًا؛

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٠٣