تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منشأ ضلال هذه الطوائف

وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء؛ فيقعون في نظيره، وفي شرٍّ منه، مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات، ولو أمعنوا النظر؛ لسووا بين المتماثلات، وفرقوا بين المختلفات، كما تقتضيه المعقولات، ولكانوا من الذين أوتوا العلم، الذين يرون أن ما أنزل إلى الرسول هو الحق من ربه، ويهدي إلى صراط العزيز الحميد، ولكنهم من أهل المجهولاتِ المشبَّهة بالمعقولات، يُسَفْسِطُون في العقليات، ويُقَرْمِطُون في السمعيات.

[الشرح]

بعد أن عرض الشيخ مذاهب المعطلة باختلاف طوائفهم، بيَّن أنهم يفرون من شيء؛ فيقعون في نظيره، وفي شرٍّ منه (١).

فالغلاة فروا من تشبيهه بالموجودات والمعدومات؛ فلزمهم التشبيه بالممتنعات، وهذا أقبح من التشبيه بالموجود، أو المعدوم الممكن، وإن كان الجميع باطلًا.

_________

(١) الصفدية ص ١٢٧.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٤٣