تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موازنة بين مَنْ يصفه تعالى بسلب النقيضين ومن يصفه بالنفي فقط

واعلم أن الجهمية المحضة - كالقرامطة ومَن ضاهاهم -؛ ينفون عنه تعالى اتصافه بالنقيضين، حتى يقولوا: «ليس بموجود ولا ليس بموجود، ولا حي ولا ليس بحي».

ومعلوم أن الخلو عن النقيضين ممتنعٌ في بدائه العقول، كالجمع بين النقيضين.

وآخرون وصفوه بالنفي فقط، فقالوا: «ليس بحي، ولا سميع، ولا بصير».

وهؤلاء أعظمُ كفرًا من أولئك من وجه، وأولئك أعظمُ كفرًا من هؤلاء من وجه.

فإذا قيل لهؤلاء: «هذا يستلزم وصفه بنقيض ذلك كالموت، والصمم، والبكم».

قالوا: «إنما يلزم ذلك لو كان قابلًا لذلك».

وهذا الاعتذار يزيد قولهم فسادًا.

[الشرح]

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٨٢