تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منشأ الشُّبه، وعامة ضلال بني آدم

ومن هذا الباب الشُّبه التي يضل بها بعض الناس، وهي ما يشتبه فيها الحق بالباطل، حتى يشتبه على بعض الناس، ومَن أوتي العلمَ بالفصل بين هذا وهذا؛ لم يشتبه عليه الحق بالباطل.

والقياسُ الفاسد إنما هو من باب الشبهات؛ لأنه تشبيه للشيء في بعض الأمور بما لا يشبهه فيه، فمن عرف الفصل بين الشيئين؛ اهتدى للفرق الذي يزول به الاشتباه والقياس الفاسد.

وما مِنْ شيئين إلا ويجتمعان في شيء، ويفترقان في شيء، فبينهما اشتباه مِنْ وجه وافتراق مِنْ وجه، ولهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابهِ.

والقياسُ الفاسد: لا ينضبط، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: «أكثر ما يخطئ الناس مِنْ جهة التأويل، والقياس»، فالتأويل في الأدلة السمعية، والقياس في الأدلة العقلية، وهو كما قال.

والتأويلُ الخطأ؛ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة، والقياس الخطأ؛ إنما يكون في المعاني المتشابهة.

[الشرح]

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٢٣