تأويل نصوص الصفات والمعاد
إذا عُرف ذلك؛ فتأويل ما أخبر الله به عن نفسه المقدسة الغنية بما لها من حقائق الأسماء والصفات؛ هو: حقيقة نفسه المقدسة المتصفة بما لها من حقائق الصفات، وتأويل ما أخبر الله به من الوعد والوعيد؛ هو: نفس ما يكون من الوعد والوعيد.
ولهذا ما يجيء في الحديث؛ نعمل بمحكمه، ونؤمن بمتشابهه، لأن ما أخبر الله به عن نفسه، وعن اليوم الآخر؛ فيه ألفاظ متشابهة، تشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا، كما أخبر أن في الجنة: لحمًا، ولبنًا، وعسلًا، وماءً، وخمرًا، ونحو ذلك، وهذا يشبه ما في الدنيا لفظًا ومعنى، ولكن ليس هو مثله، ولا حقيقته كحقيقته.
فأسماء الله تعالى وصفاته أَوْلى - وإن كان بينها وبين أسماء العباد وصفاتهم تشابه - أن لا يكون لأجلها الخالق مثل المخلوق، ولا حقيقته كحقيقته.
[الشرح]
أي: إذا عرف ما تقدم من معاني التأويل وخصوصًا المعنى الثالث، وهو: «الحقيقة»، فتأويل ما أخبر الله به عن نفسه وعن صفاته؛ هو: