تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «من كان منكم مستنًَّا؛ فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ، أبرُّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم» (١).

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: «يا معشر القراء استقيموا، وخذوا طريق مَنْ كان قبلكم، فوالله لئن اتبعتموهم؛ لقد سُبِقتم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا؛ لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا» (٢).

وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «خطَّ لنا رسول الله ﷺ خطًا، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذا سبيل الله، وهذه سُبُلٌ على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه»، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]» (٣).

(١) رواه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» ٢/ ٩٧، وأبو إسماعيل الهروي في «ذم الكلام وأهله» (٧٥٨) بلفظ قريب منه، من طريق قتادة عنه، ولم يسمع منه. كما في «المراسيل» ص ٣٢١. وروى أبو نعيم في «حلية الأولياء» ١/ ٣٠٥ نحوه عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(٢) رواه البخاري (٧٢٨٢) مختصرًا، ورواه بلفظ أقرب لما ذكره المؤلف: ابن المبارك في «الزهد» (٣٩)، وابن أبي شيبة في «المصنف» ١٩/ ٢٥١.

(٣) رواه أبو داود الطيالسي (٢٤١)، وأحمد ١/ ٤٣٥، والدارمي ١/ ٧٢، وصححه ابن حبان (٦ و٧)، والحاكم ٢/ ٣١٨.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧١٨