الرد في ضوء الأصل الأول على شبهة التركيب عند الفلاسفة
وإن قال نفاة الصفات: «إثبات العلم، والقدرة، والإرادة؛ يستلزم تعدد الصفات، وهذا تركيب ممتنع».
قيل: «وإذا قلتم: «هو موجود، واجب، وعَقْلٌ وعاقِلٌ ومعقولٌ، وعَاشِقٌ ومعشوقٌ، ولذيذٌ وملتذ ولذة». أفليس المفهوم من هذا هو المفهوم من هذا؟ فهذه معانٍ متعددة متغايرة في العقل، وهذا تركيب عندكم، وأنتم تثبتونه، وتسمونه توحيدًا».
فإن قالوا: «هذا توحيد في الحقيقة، وليس هذا تركيبًا ممتنعًا».
قيل لهم: «واتصاف الذات بالصفات اللازمة لها توحيد في الحقيقة، وليس هو تركيبًا ممتنعًا».
[الشرح]
يذكر المؤلفُ رحمه الله هنا شبهةً أخرى لنفاة الصفات؛ وهي: شبهة معروفة عن الفلاسفة، وقد أخذها عنهم بعض المتكلمين، حيث زعموا: «أن إثبات صفات متعددة، متغايرة المعنى؛ كالعلم، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر؛ يلزم منه التركيب»، أي: يلزم منه أنْ تكونَ