تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في بعض الصفات كالقول في بعض والرد على الأشاعرة

فصل

فأما الأصلان:

فأحدهما: أن يقال: «القول في بعض الصفات كالقول في بعض».

فإن كان المخاطب ممن يقرُّ ب «أن الله حيٌّ بحياة، عليم بعلم، قدير بقدرة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلم بكلام، مريد بإرادة»، ويجعل ذلك كله حقيقة، وينازع في محبته ورضاه، وغضبه وكراهيته، فيجعل ذلك مجازًا، ويفسره؛ إما ب: «الإرادة»، وإما ب «بعض المخلوقات من: النعم، والعقوبات».

قيل له: «لا فرق بين ما نفيته، وبين ما أثبته؛ بل القول في أحدهما كالقول في الآخر»، فإن قلتَ: «إن إرادته مثل: إرادة المخلوقين»، فكذلك محبته، ورضاه، وغضبه، وهذا هو التمثيل.

وإن قلت: «إن له إرادة تليق به، كما أن للمخلوق إرادة تليق به»، قيل لك: «وكذلك له محبة تليق به، وللمخلوق محبة تليق به، وله رضًا، وغضبٌ يليق به، وللمخلوق رضًا وغضب يليق به».

وإن قال: «إن الغضب: غليان دم القلب لطلب الانتقام».

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٧٢