تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبطال توهم التشبيه في وصفه تعالى بالاستواء على العرش

مثال ذلك أن النصوص كلَّها دلتْ على وصف الإله بالعلو والفوقية على المخلوقات، واستوائه على العرش؛ فأما علوه ومبيانته للمخلوقات؛ فيعلم بالعقل الموافق للسمع، وأما الاستواء على العرش؛ فطريق العلم به هو السمع، وليس في الكتاب والسنة وصفٌ له بأنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا مباينه ولا مداخله.

[الشرح]

أي: مثال ما وقع فيه توهم تمثيل صفات الله تعالى بصفات خلقه: أن النصوص الشرعية قد تظافرت وتنوعت بوصف الله تعالى بالعلو على المخلوقات، والاستواء على العرش، وهناك فروق بين الاستواء على العرش والعلو (١)؛ وهي:

١ - أن العلو ثابت بالعقل والسمع، وأما الاستواء؛ فطريق العلم به هو السمع.

٢ - أن العلو صفة ذاتية، وأما الاستواء فصفة فعلية.

_________

(١) «شرح حديث النزول» ص ٣٩٥.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٣٣