وهذا الأصلُ يمكن أن يردَّ به على جميع الطوائف، لكن أخص مَنْ يردُّ به عليه من الطوائف: الجهمية، كما يمكن أن يرد به على أهل التكييف، الذين يذكرون لصفات الله كيفية، أو يسألون عن كيفيتها.
ولفظ: (الذات) لم يرد في النصوص الشرعية إطلاقه على الله تعالى إلا فيما يضاف إليه من شرائعه، كما في شعرِ خُبيبٍ رضي الله عنه لما أرادوا قتله قال:
فلستُ أُبالي حينَ أُقْتَلُ مسلمًا … على أيِّ جنبٍ كان لله مَصرعي
وذلك في ذاتِ الإلهِ وإنْ يَشأ … يُبارِكْ على أوصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ (١)
يقول أهل اللغة (٢): إن «ذات» مؤنث لفظ «ذو» بمعنى: صاحب.
(١) خبيب؛ هو: ابن عَدي بن مالك الأنصاري الأوسي، شهِد بدرًا، وقَتَل فيها: الحارث بن عامر بن نوفل، وبعث النبي ﷺ عشرة رجال سرية عَينًا منهم خبيب، فلما كانوا بالهدأة، نفر لهم مائة رجل من بني لحيان من هذيل، فقتلوا منهم ثمانية، وأسروا خبيبًا، وباعوه بمكة لبني الحارث بن عامر - بعد معركة بدر - فقال هذه الأبيات عند قتله رضي الله عنه.
انظر: «صحيح البخاري» (٣٩٨٩)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» ٢/ ٢٢٥.
(٢) «تهذيب اللغة» ١٥/ ٤١، و«الصحاح» ٦/ ٢٥٥١، و«القاموس المحيط» ص ١٧٤١.