تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم، وكلامهم ونزولهم واستواؤهم».

[الشرح]

هذا هو الأصل الثاني من الأصلين اللَّذَيْنِ سبق أن نوَّه عنهما المؤلف بقوله: «وهذا يتبيَّن بأصلين شريفين» (١).

فالأصل الأول سبق الكلام فيه؛ وهو: (أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض) (٢)، وقد رد به المؤلف على: الأشاعرة، والمعتزلة، والجهمية، والفلاسفة، والباطنية.

وأما الأصل الثاني؛ فهو الذي ذكره المؤلف هنا بقوله: (القول في الصفات كالقول في الذات)، يعني: أن حكم الذات والصفات واحدٌ، فما يقال في أحدهما من إثبات أو نفي يقال في الآخر، وما يوصف به أحدهما من تنزيه أو تمثيل يصدق على الآخر، فالقول فيهما واحد.

وجميع الطوائف يُقرون بأن لله تعالى ذاتًا وحقيقة ثابتة في نفس الأمر، ولا تشبه سائر الذوات، فيقال لهم: «فكذلك هذه الذات موصوفة بصفات لا تشبه صفات المخلوقين، فالله تعالى ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله».

_________

(١) ص ١٦٨.

(٢) ص ١٧٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢١٤