ولم تأت في اللغة بمعنى: «الحقيقة». فيقال: جاء محمد نفسه، ولا يقال: ذاته، وقيل: بل ورد، وإن كان قليلًا (١)، كما في الأثر: «تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في ذات الله» (٢).
(فإذا قال السائل: كيف استوى على العرش)؟
فإنه يجاب بما جاء عن بعض السلف كالإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن، والإمام مالك، وغيرهما (٣) من الجواب المحكم والذي جاء فيه:
(الاستواء معلوم): يعني: معلوم معناه في اللغة؛ وهو: علا، وارتفع.
(١) «مفردات ألفاظ القرآن» ص ٣٣٣، و«مشارق الأنوار» ١/ ٢٧٣، و«نتائج الفكر» ص ٢٣١، و«تهذيب الأسماء واللغات» ٣/ ١١٣، و«درء تعارض العقل والنقل» ٤/ ١٤١ و١٠/ ١٥٧، و«الرسالة الأكملية» ص ٩٩، و«مجموع الفتاوى» ٦/ ٣٤١، و«الصواعق المرسلة» ٤/ ١٣٨٤، و«بدائع الفوائد» ٢/ ٤٠٢، و«فتح الباري» لابن حجر ١٣/ ٣٨١، و«الكليات» ص ٤٥٤.
(٢) رواه أبو الشيخ في «العظمة» ١/ ٢٤٠، وابن بطة في «الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية» - الرد على الجهمية - ٣/ ١٥٢، والبيهقي في «الأسماء والصفات» ص ٢٧١ من قول ابن عباس رضي الله عنهما، ولفظه: «تفكروا في كل شيء …». وقال الذهبي في «العرش» ٢/ ١٣٤: «إسناده حسن»، وقال ابن حجر في «الفتح» ١٣/ ٣٨٣: «سنده جيد».
(٣) تقدم تخريجه في ص ٩٣. وربيعة؛ هو: ابن أبي عبد الرحمن فرُّوخ التيمي مولاهم، أبو عثمان، الإمام، الفقيه، المجتهد، مفتي المدينة، اشتهر ب «ربيعة الرأي»؛ لأنه كان بصيرًا بالرأي. سمع من: أنس بن مالك، وعامة التابعين من أهل المدينة. وروى عنه: الأئمة: مالك، والأوزاعي، وشعبة، والثوري، والليث بن سعد، وغيرهم. وحديثه مخرَّج في الكتب الستة. توفي سنة ١٣٦ هـ. «تاريخ بغداد» ٩/ ٤١٤، و«سير أعلام النبلاء» ٦/ ٨٩.