تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الأول أولى من هذا؛ لأن الزيادة في الحروف معهودة في اللغة، أما وقوع الاسم زائدًا؛ فهذا لا يكاد يوجد في اللغة.

ومنهم من قال: «لا مانع من أن يكون المعنى: ليس مثلَ مثلِه شيءٌ، ويكون هذا من قبيل الوصف بطريق الكناية كما تقول العرب: «مثلك لا يفعل كذا»، أو «لا يعطي الزهيد» في المدح، و«مثلك لا يلاقي الشجعان» في الذم بالجبن، و«مثلك لا يعطي الجزل»، في الذم بالبخل، وليس المقصودُ مدحَ المثل ولا ذمه، وإنما المقصود مدح أو ذم المخاطب بطريق الكناية».

والأقوال الثلاثة مذكورة في بعض كتب التفسير (١)، والأمر في هذا سهل، فإن المقصود من قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾؛ هو: نفي أن يكون لله مِثلٌ مِنْ خلقه، وهذا لا خلاف فيه، والله تعالى أعلم.

* * *

(١) «تفسير البحر المحيط» ٧/ ٤٨٨، و«الدر المصون» ٩/ ٥٤٤، و«اللباب في علوم الكتاب» ١٧/ ١٧٣.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٠٧