تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما وصف به نفسه، ووصفته رسله إثباتًا ونفيًا، بإثبات ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله، ونفي ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله»؛ وهنا بيان لنوع هذا الإثبات، وهذا النفي الذي جاءت به الرسل.

قوله: (والله سبحانه وتعالى بعث رسله بإثبات مفصل) (١) إلخ، أي: بإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال على وجه التفصيل، وبنفي ما لا يصلح له سبحانه على وجه الإجمال، فالمدح يكون بإثبات الكمالات، وبنفي المعايب والنقائص.

والطريقة المثلى في المدح: أن تُذكر المحامد مفصلة، وتُنفى المعايب مجملة، فطريقة الرسل في الإثبات والنفي؛ هي الموافقة للعقل، والذوق السليم، والأدب الرفيع.

والمراد ب «الإجمال»؛ هو: التعميم والإطلاق، و«التفصيل»؛ هو: التعيين والتخصيص، ويتضح هذا بالأمثلة، فتقول في النفي المجمل: «فلانٌ متنزهٌ عن الرذائل»، وتقول في النفي المفصل: «فلان ليس بجبان»، «ليس بفاحش»، «ليس بلعَّان».

وتقول في الإثبات المجمل: «فلانٌ ذو أخلاقٍ جميلةٍ»، و«ذو صفات حميدة»، وتقول في الإثبات المفصل: «فلان كريم، وشجاع، وصبور، وحليم، وحافظ، ومِقدام»، وما أشبه ذلك.

(١) «الصفدية» ص ١٤٣، و«مجموع الفتاوى» ٦/ ٣٧ و١١/ ٤٨٠، و«منهاج السنة» ٢/ ١٨٥.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٠٩