4041 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: «هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب»
4042 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا ابن المبارك، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: «إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها»، قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4043 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، قال: لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله، وقال: «لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا» فلما لقينا هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلا، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: «لا تجيبوه» فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: «لا تجيبوه» فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك، قال أبو سفيان: اعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجيبوه» قالوا: ما نقول؟ قال: " قولوا: الله أعلى وأجل " قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجيبوه» قالوا: ما نقول؟ قال: «قولوا الله مولانا، ولا مولى لكم» قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب
سجال، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني
4044 - أخبرني عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر، قال: «اصطبح الخمر يوم أحد ناس، ثم قتلوا شهداء»
4045 - حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، أن عبد الرحمن بن عوف، " أتي بطعام، وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، كفن في بردة: إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام "
4046 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: «في الجنة فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل»
4047 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن خباب بن الأرت رضي الله عنه، قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، ومنا من مضى، أو ذهب، لم يأكل من أجره شيئا، كان منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، لم يترك إلا نمرة , كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه خرج رأسه، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: «غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجله الإذخر»، أو قال: «ألقوا على رجله من الإذخر» ومنا من قد أينعت له ثمرته فهو يهدبها
4048 - أخبرنا حسان بن حسان، حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم، لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد، فلقي يوم أحد، فهزم الناس، فقال: «اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به المشركون» فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ، فقال: أين يا سعد، إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم
4049 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أنه سمع زيد بن ثابت رضي الله عنه، يقول: " فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري ﴿من المؤمنين، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر﴾ [الأحزاب: 23] فألحقناها في سورتها في المصحف "
4050 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، سمعت عبد الله بن يزيد، يحدث عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين: فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم، فنزلت ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾ [النساء: 88] وقال: «إنها طيبة، تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة»