تخطَّ إلى المحتوى

2780 - وقال لي علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري، وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته، فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب، «فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه

وسلم»، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أوليائه، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ [المائدة: 106]

باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة

2781 - حدثنا محمد بن سابق، أو الفضل بن يعقوب، عنه حدثنا شيبان أبو معاوية، عن فراس، قال: قال الشعبي: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: «اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته»، ففعلت ثم دعوته، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: «ادع أصحابك»، فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه لم ينقص تمرة واحدة، قال أبو عبد الله: " أغروا بي: يعني هيجوا بي، ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ [المائدة: 14] "

56 - كتاب الجهاد والسير

باب فضل الجهاد والسير

وقول الله تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ [التوبة: 111] إلى قوله ﴿وبشر المؤمنين﴾ [البقرة: 223] قال ابن عباس: «الحدود الطاعة»

صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.