4790 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس، قال: قال عمر رضي الله عنه: قلت: «يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب»
4791 - حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه
، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ [الأحزاب: 53] الآية "
4792 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بهذه الآية: آية الحجاب " لما أهديت زينب بنت جحش رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت معه في البيت صنع طعاما ودعا القوم، فقعدوا يتحدثون، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يرجع، وهم قعود يتحدثون، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب: 53] إلى قوله ﴿من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: 53] فضرب الحجاب وقام القوم "
4793 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضي الله عنه، قال: بني على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدا أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: «السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله»، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ثلاثة من رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فما أدري آخبرته أو أخبر أن القوم خرجوا فرجع، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة، وأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب
4794 - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: «أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزا ولحما، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه، فيسلم عليهن ويسلمن عليه، ويدعو لهن ويدعون له، فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بهما الحديث، فلما رآهما رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان نبي الله صلى الله عليه وسلم رجع عن بيته وثبا مسرعين، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر، فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب»، وقال ابن أبي مريم: أخبرنا
يحيى، حدثني حميد، سمع أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم
4795 - حدثني زكرياء بن يحيى، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: «إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن»
باب قوله: ﴿إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾ [الأحزاب: 55]
4796 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما منعك أن تأذني عمك؟»، قلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فقال: «ائذني له فإنه عمك تربت يمينك» قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: «حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب»
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] قال أبو العالية: " صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء " قال ابن عباس: " يصلون: يبركون ﴿لنغرينك﴾ [الأحزاب: 60]: لنسلطنك "