تخطَّ إلى المحتوى

4889 - حدثني يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا رجل يضيفه هذه الليلة، يرحمه الله؟» فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخريه شيئا، قالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لقد عجب الله عز وجل - أو ضحك - من فلان وفلانة» فأنزل الله عز وجل: {ويؤثرون على

أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9]

سورة الممتحنة

وقال مجاهد: ﴿لا تجعلنا فتنة﴾ [يونس: 85]: " لا تعذبنا بأيديهم، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا "، ﴿بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة: 10]: «أمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بفراق نسائهم كن كوافر بمكة»

باب ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [الممتحنة: 1]

4890 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال: حدثني الحسن بن محمد بن علي، أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي، يقول: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها» فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هذا يا حاطب؟» قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم يدا يحمون قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه قد صدقكم» فقال عمر: دعني يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال: " إنه شهد بدرا وما يدريك؟ لعل الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " قال عمرو: ونزلت فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [الممتحنة: 1] قال: «لا أدري الآية في الحديث أو قول عمرو»، حدثنا علي، قال: قيل لسفيان: في هذا فنزلت: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [الممتحنة: 1] الآية، قال سفيان: هذا في حديث الناس حفظته من عمرو، ما تركت منه حرفا وما أرى أحدا حفظه غيري

باب ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ [الممتحنة: 10]

صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.