4616 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «نزل تحريم الخمر، وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب»
4617 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: قال أنس بن مالك رضي الله عنه: " ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، فإني لقائم أسقي أبا طلحة، وفلانا وفلانا، إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر، قالوا: أهرق هذه القلال يا أنس، قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل "
4618 - حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر، قال: «صبح أناس غداة أحد الخمر، فقتلوا من يومهم جميعا شهداء وذلك قبل تحريمها»
4619 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عيسى، وابن إدريس، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " أما بعد، أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة من: العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير
، والخمر ما خامر العقل "
باب ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ [المائدة: 93] إلى قوله: ﴿والله يحب المحسنين﴾ [آل عمران: 134]
4620 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه: أن الخمر التي أهريقت الفضيخ، وزادني محمد البيكندي، عن أبي النعمان، قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، فنزل تحريم الخمر، فأمر مناديا فنادى، فقال أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت، قال: فخرجت فقلت: هذا مناد ينادي: «ألا إن الخمر قد حرمت»، فقال لي: اذهب فأهرقها، قال: فجرت في سكك المدينة، قال: وكانت خمرهم يومئذ الفضيخ، فقال بعض القوم: قتل قوم وهي في بطونهم، قال: فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ [المائدة: 93] "
باب قوله: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: 101]
4621 - حدثنا منذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا»، قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم خنين، فقال رجل: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت هذه الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: 101] رواه النضر، وروح بن عبادة، عن شعبة
4622 - حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو الجويرية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ " فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: 101] حتى فرغ من الآية كلها "
باب ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة، ولا وصيلة ولا حام﴾ [المائدة: 103]
﴿وإذ قال الله﴾ [المائدة: 116]: " يقول: قال الله، وإذ ها هنا صلة. المائدة: أصلها مفعولة، كعيشة راضية، وتطليقة بائنة، والمعنى: ميد بها صاحبها من خير، يقال: مادني يميدني " وقال ابن عباس: ﴿متوفيك﴾ [آل عمران: 55]: «مميتك»