4349 - حدثني أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، سمعت البراء رضي الله عنه، بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه فقال: «مر أصحاب خالد، من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب، ومن شاء فليقبل» فكنت فيمن عقب معه، قال: فغنمت أواق ذوات عدد
4350 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: «يا بريدة أتبغض عليا؟» فقلت: نعم، قال: «لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك»
4351 - حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ، لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر، بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء»، قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال يا رسول الله اتق الله، قال: «ويلك، أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله» قال: ثم ولى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا، لعله أن يكون يصلي» فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم» قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: «إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»، وأظنه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود»
4352 - حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال جابر: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقيم على إحرامه»، زاد محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال: جابر، فقدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بم أهللت يا علي؟» قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «فأهد، وامكث حراما كما أنت»، قال: وأهدى له علي هديا
4353 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد الطويل، حدثنا بكر، أنه ذكر لابن عمر، أن أنسا حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة وحجة، فقال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج وأهللنا به معه، فلما قدمنا مكة قال: «من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة»، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم هدي، فقدم علينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بم أهللت؟، فإن معنا أهلك» قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فأمسك فإن معنا هديا»