تخطَّ إلى المحتوى

4328 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: «أبشر» فقال: قد أكثرت علي من أبشر، فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: «رد البشرى، فاقبلا أنتما» قالا: قبلنا، ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه، ثم قال: «اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا». فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة

4329 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية، أخبره: أن يعلى كان يقول: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بالطيب؟ فأشار عمر إلى يعلى بيده: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: «أين الذي يسألني عن العمرة آنفا» فالتمس الرجل فأتي به، فقال: «أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك»

4330 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال: لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم

الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي» كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن، قال: «ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم». قال: كلما قال شيئا، قالوا: الله ورسوله أمن، قال: " لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض "

4331 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال ناس من الأنصار، حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حديث بلغني عنكم»، فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» قالوا: يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإني على الحوض» قال أنس: «فلم يصبروا»

4332 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس، قال: لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم

غنائم بين قريش، فغضبت الأنصار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -» قالوا: بلى، قال: «لو سلك الناس واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم»

4333 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر، عن ابن عون، أنبأنا هشام بن زيد بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، قال: لما كان يوم حنين، التقى هوازن ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، والطلقاء، فأدبروا، قال: «يا معشر الأنصار». قالوا: لبيك يا رسول الله وسعديك لبيك نحن بين يديك، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنا عبد الله ورسوله». فانهزم المشركون، فأعطى الطلقاء والمهاجرين ولم يعط الأنصار شيئا، فقالوا، فدعاهم فأدخلهم في قبة، فقال: «أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لاخترت شعب الأنصار»

4334 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من الأنصار فقال: «إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم» قالوا: بلى، قال: «لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار»

4335 - حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة حنين، قال: رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فتغير وجهه ثم قال: «رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر»

4336 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم ناسا، أعطى الأقرع مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى ناسا، فقال رجل: ما أريد بهذه القسمة وجه الله، فقلت: لأخبرن

النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»

4337 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: «يا معشر الأنصار». قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، ثم التفت عن يساره فقال: «يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: «أنا عبد الله ورسوله». فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك فجمعهم في قبة، فقال: «يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم» فسكتوا، فقال: «يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم» قالوا: بلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار» وقال هشام: قلت: يا أبا حمزة وأنت شاهد ذاك قال: «وأين أغيب عنه»

باب السرية التي قبل نجد

4338 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية قبل نجد فكنت فيها، فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرا، ونفلنا بعيرا بعيرا، فرجعنا بثلاثة عشر بعيرا»

باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة

صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.