تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما يظهر أثر هذا فيما إذا طلب الشفعة طلب المواثبة، وطلب الإشهاد والتقرير، فلم يسلمها له المشتري، ولم يحكم له الحاكمبها حتى بيعت دار أخرى بجنبها، تجب شفعتها، ثم سلمها له المشتري، أو حكم الحاكم له بها، فإنه لا يستحق الدار التي بيعيت بجنبها بالشفعة؛ لأن الاستحقاق إنما يكون بالجوار، والجوار إنما يتحقق بالملك، وقبل تسليم المشتري أو حكم الحاكم له بالملك لم يملك، فلا يصير جارًا.

وكذا لو مات الشفيع بعد الطلبين، قبل أن يحكم له القاضي، أو قيل أن يسلمها إليه المشتري، بطلت شفعته.

لأن الشفعة لا تورث، ولو ثبت الملك يجري الارث فيه.

وكذا لو باع داره بعد الطلبين قبل أن يحكم الحاكم له بالشفعة، وقبل أن يسلمها إليه المشتري بطلت شفعته.

لأن بقاء الدار التي بها يستحق الشفعة من وقت العقد إلى وقت التملك شرط للأخذ بالشفعة، علم أنه إنما يملك إما بالقضاء، أو بالرضى، وهو حكم الحاكم، أو تسليم المشتري.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ٢٤