تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي إبراهيم بن رستم عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال بأن الزوج إذا سلم الصداق إلى الأب، وقبض الأب، صح قبضه، وأن أبي الزوج أن يسلم الصداق إلى الأب، فإنه لا يملك مطالبة الزوج إلا بأمرها.

لأن المطالبة [بالمهر] تنبني على قيام الولاية، والولاية منقطعة بالبلوغ، فلا تثبت له المطالبة بالمهر، [و] كان ينبغي أن لا يصح القبض، لكن إنما يصح باعتبار العادة، فإن العادة [جارية] أن الآباء يقبضون صداق البنات ويجهزون بها.

وجه ظاهر الرواية ما مر، أن البنت راضية بمطالبة الأب عادة، فيثبت له حق المطالبة، ولو نهت أباها عن قبض الصداق لا يملك الأب المطالبة، ولا الاستيفاء.

لأن ولاية المطالبة والاستيفاء إنما تثبت للأب لوجود الرضي منها دلالة، باعتبار العادة، والدلالة إنما تعتبر إذا لم يوجد التصريح بخلافه.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ١٤٣